عفيفة لعيبي

في مدينة البصرة ولدت الفنانة عفيفة لعيبي، عاشت وترعرعت في عائلة بصرية متفتحة على الثقافة والفن، هوت الرسم ومارسته منذ نعومة أظفارها فقد كان لشقيقها دور في صقل ملكة الرسم لديها وتشجيعها.

أكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة في البصرة وتابعت دراستها بعد ذلك في معهد الفنون الجميلة في بغداد وعملت إثناء ذلك كرسامة في الصحافة العراقية بعدها غادرت العراق إلى ألإتحاد السوفيتي للدراسة والتخصص في الفن الجداري في أكاديمية الفنون الجميلة ” سوريكوف” في موسكو. لم يكن بمقدورها العودة إلى بلدها العراق بسبب تعقد الوضع السياسي هناك، فغادرت إلى ايطاليا وبعدها إلى اليمن للعمل كمدرسة في معهد الفنون الجميلة في عدن وكذلك في صحافة ألأطفال كرسامة وبعد ذلك اضطرت مرة أخرى لمغادرة اليمن والعودة إلى موسكو ومن ثم ايطاليا.

شأنها شأن الكثير من المبدعات والمبدعين العراقيين تنقلت بين البلدان لتجد لها مستقرا فكانت هولندا هي المحطة الأخيرة التي تستقر بها حاليا وتنشط.

وعلى الرغم من كل الظروف الصعبة التي واجهتها على مدى الأعوام الطويلة استمرت الفنانة المبدعة عفيفة لعيبي في عطائها الفني ولم يفت من عضدها بل تلونت نتاجاتها وتنوعت واكتسبت خبرة مضا فة فانعكس بإيجابية عالية على فنها وعلى شخصيتها كإنسانة.

حملت هم الوطن معها، وكانت في كل محطة تحاول بريشتها أن تعكس الوجه الحضاري للثقافة والفن العراقي كما تواصلت في الكثير من الفعاليات والنشاطات الثقافية الداعمة للحركة الديمقراطية العراقية والعالمية وضد الإرهاب والحرب والعنصرية والدكتاتورية, فكانت معارضها وإسهاماتها الفنية في بغداد وموسكو واليمن وإيطاليا وسوريا ولبنان وأمريكا وإنكلترا.

أقامت مجموعة من المعارض في هولندا ومن أبرزها معرضها الشخصي الشامل في متحف ” ايكاترينا خاست موزيم ” في مدينة خاودا.

حاليا متفرغة للعمل الفني وتقيم بشكل دوري وثابت معارضها الشخصية على قاعة الكاللري المعروف ” دة تفيي باون” في مدينة لاهاي ولها مساهمات دورية في معارض أخرى وقاعات اخرى مثل كالري كودا في أمستردام وكالري ” بريما فيستة” في ماسترخت.

عفيفة ألعيبي منذ نعومة إظفارها تعرفت على الفن العالمي عن طريق الكتب والمجلات الفنية في المكتبة العائلية وبتشجيع من العائلة استطاعت أن تتطور وتطور إمكانياتها الفنية من خلال القراءة و ألإطلاع وهذا ما يمكن أن يكتشفه من يتابع أعمالها ومدى التغيرات الحاصلة وعلى مر السنين وفي مراحل دراستها المختلفة سواء في بغداد أو في موسكو أو ايطاليا وأخيرا هولندا. في بغداد كانت مغرمة بأعمال الفنان الفرنسي لوتريك وألوانه وكذلك خطوط ورقة الفنان ألإيطالي بوتيشللي.

أما في موسكو فقد كان لروحية فن ألأيقونات الروسية تأثير كبير على أعمالها في مرحلة دراستها ألأولى كذلك زاد من معارفها اطلاعها على المدرسة الفنية الروسية الغنية

والمتنوعة بالمواهب الفريدة.

أما إيطاليا فقد عمقت من معارفها بالفن الإيطالي وخاصة مرحلة عصر النهضة من خلال زياراتها المستمرة للمعارض والمتاحف ألإيطالية والكنائس.

عفيفة ألعيبي تعمل وتعيش ومنذ أكثر من خمسة وثلاثون سنة خارج وطنها ألأم العراق متنقلة في أكثر من مكان تعترف بأنها تنتمي لكل بلد أقامت فيه أو عايشت أهله أو هي وباختصار تنتمي إلى ألإنسانية ككل وهذا حسب اعتقادها هو الذي يجب أن يوحد البشر.

اشترت الأمم المتحدة إحدى لوحاتها تم تسليمها في حفل أقيم في وزارة الخارجية الهولندية،وقد خصصت هذه اللوحة كجائزة سنوية متداولة بين المنظمات النسوية العاملة في هولندا المتميزة بنشا طها ودورها في تطوير إمكانيات المرأة.

 

 

Advertisements

About Noof Assi

we are Iraqi people proud of our Iraqi women so we made up this blog to honor them and talk about them and let others know about them

Posted on April 10, 2011, in Uncategorized. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: